Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

الكلف

إذا لاحظت مؤخرًا وجود بقع داكنة تظهر على مناطق مختلفة من الوجه، فقد تكون تواجه حالة تسمى الكلف. قد يسبب الكلف الحرج وعدم الثقة في النفس للكثيرين، خاصةً عند ظهورها في أماكن مرئية.

سيساعدك هذا المقال في فهم معنى الكلف، العوامل التي قد تحفز ظهوره، أنواعه، الأسباب المؤدية له، العلاجات التي قد تساعد في التخلص منه، وأخيرًا الأسئلة الشائعة التي يطرحها الكثيرين حوله. إذا كنتَ تعاني من هذه الحالة لفترة طويلة الآن، وليس لديك أدنى فكرة عن كيفية التعامل معها أو التخلص منها، فكل ما عليك هو قراءة هذا المقال حتى النهاية لتجد إجابات لجميع تساؤلاتك حول الكلف.

نظرة عامة

الكلف هو حالة جلدية مزمنة تسبب التصبغ الشديد وبقع بنية أو زرقاء-رمادية اللون تظهر على الجلد. يُمكن أن يظهر الكلف على شكل تبقعات تشبه النمش الأمر الذي يجعل الكثيرين يخلطون ما بين الكلف والنمش، إلا أن كل منهما حالة جلدية مختلفة ومنفصلة تمامًا عن الأخرى.

يُعرف الكلف أيضًا باسم “قناع الحمل” أو “كلوازما”، ويحدث الكلف كنتيجة لازدياد مركبات الميلانين (خلايا الجلد الصبغية) التي قد تكون سطحية أو عميقة. أظهرت الدراسات مؤخرًا أن 90% ممن يعانون من الكلف هم من الإناث وأن الكلف يظهر بشكل خاص لدى المرأة الحامل.

عوامل الخطر التي قد تحث ظهور الكلف

بالرغم من أن الكلف قد يظهر بشكل مفاجئ إلا أنه لا يظهر من دون عوامل تؤدي إليه. في الحقيقة، هناك العديد من العوامل التي تحفز النمو المفرط للخلايا الصبغية، والتي تنتج في شكل حالة جلدية تسمى الكلف، بعض أهم العوامل المحفزة للكلف هي:

  • لون الجلد: يكون هناك إحتمالية أكثر لظهور الكلف لمن لديهم لون جلد داكن.
  • التغيرات الهرمونية خلال فترة الحمل أو أقراص منع الحمل الفموية: قد يؤدي الازدياد في معدل هرمون الإستروجين في ظهور الكلف، ولهذا فإن النساء، وخاصة في فترة الحمل، هم الأكثر عرضة لهذه الحالة الجلدية.
  • التعرض لأشعة الشمس: يحفز التعرض لأشعة الشمس إنتاج الخلايا الصبغية والتي تعزز بدورها ظهور الكلف على الجلد.
  • تهيّج الجلد: يعرقل تهيّج الجلد الشديد الطبقة السفلية من البشرة، تلك التي تسبب تسرب المادة الصبغية وانحباسها في البشرة، تؤدي هذه العملية إلى تصبغ عميق ويصعب التخلص منه.
  • العوامل الجينية: قد تسبب العديد من العوامل الجينية ظهور الكلف، فمن المحتمل ظهور الكلف لديك مع مرور الوقت إذا كان أحد أجدادك، والديك، أو إخوتك لديهم هذه الحالة الجلدية، وهو الأمر الأكثر احتمالية في حالة الجلد الداكن.

عادةً ما يؤثر الكلف في المناطق المكشوفة كالوجه، ولكن قد تؤثر في مناطق أخرى كالساعدين والصدر، كما أنها كثيرًا ما تؤثر في المناطق الأساسية من الوجه كالوجنتين والأنف والذقن.

كيف يقوم أطباء الجلدية بالكشف عن الكلف في العيادة الطبية؟

لا يكون الفحص البصري كافيًا لمعرفة فيما إذا كان الشخص يعاني من حالة جلدية أم لا، وسيقوم طبيب الجلدية الخاص بك بإجراء مجموعة من الفحوص لتحديد الأسباب المؤدية له في حالتك.

تعتبر أشعة وود (wood’s lamp examination) أحد أفضل الطرق التي يلجأ إليها الطبيب لتشخيص الكلف، وفي هذا الفحص يستخدم الطبيب جهاز يحتوي على مصدر ضوء بطول موجي يساوي 365 ملم، يقوم الطبيب بحمل الجهاز أمام الجلد ويحاول تحديد مستوى وعمق التصبغ ويتحقق من وجود عدوى بكتيرية أو فطرية.

أنواع الكلف

هناك ثلاث أنواع رئيسية للكلف مصنفة حسب عمق التصبغ الأمر الذي يُمكن الكشف عنه من خلال استخدام أشعة وود كما ذكرنا سابقًا. في الآتي الأنواع الثلاث الرئيسية للكلف وهي كالآتي:

  • الكلف في طبقة البشرة: وهو نوع الكلف الذي يظهر في الطبقة السطحية من الجلد ويكون على شكل بقع بنية داكنة ولها حدود واضحة وتظهر تحت الإشعاع الغير منظور، وغالبًا ما يتسجيب بشكل جيد للعلاج.
  • الكلف في طبقة الأدمة: يحدث هذا النوع من الكلف على مستوى أعمق من الجلد وعادة ما يكون له لون بني فاتح أو زرقاء-رمادية، وله حدود باهتة ولا يظهر بشكل مختلف تحت الإشعاع غير المنظور، كما أن هذا النوع من الكلف يصعب علاجه ولا يستجيب بشكل جيد للعلاج.
  • الكلف المختلط: وهو النوع الأكثر شيوعًا من الكلف ويحدث على مستوى الطبقات العميقة والسطحية من الجلد، كما أنه يظهر في شكل بقع بنية وأخرى زرقاء-رمادية وتكون أنماطه متعددة تحت الأشعة غير المنظورة. من حيث الاستجابة للعلاج، يظهر الكلف المختلط استجابة متوسط للعلاج.

علاج الكلف

هناك عدة طرق لعلاج الكلف حيث تعالج كل طريقة مستوى معين من الكلف والذي يتم تحديده من قبل الطبيب، من أهم طرق العلاج:

  • تطبيق واقي شمس بعامل حماية 30 وتجنب التعرض لأشعة الشمس بقدر الإمكان.
  • استخدام مساحيق التجميل على المناطق التي يظهر فيها التلون لتغطيتها.
  • استخدام الكريمات الموضعية التي تؤثر على مسار مركب المادة الصبغية (الميلانين) ومنها:
  • كريم هيدروكينون بتركيز عالي يساوي 4%، وهو علاج شائع يستخدم كحل أول في علاج الكلف. سينصح الطبيب بتطبيقه للمساعدة في توحيد لون الجلد ويُمكن تطبيق هذا الكريم بشكل يومي لفترة زمنية تصل إلى شهرين.
  • الريتينويد: وهو أحد مستخلصات فيتامين أ التي تعمل بكفاءة في علاج التصبغ السطحي الشديد.
  • الستيرويدات الموضعية: تحتوي الستيرويدات الموضعية على خصائص مضادة للالتهاب تلك التي تعالج الكلف.
  • الخلطة الثلاثية التي تضم فلوسينولون اسيتونايد، هيدروكينون، والتريتينوين.
  • التقشير الكيميائي في العيادة: عادى ما يستخدم أطباء الجلدية حمض الساليسيليك بتركيز مختلف للتخلص من تصبغ الجلد في علاج الكلف.
  • ليزر بيكو: يستخدم الطبيب قطعة التجزئة اليدوية لعلاج الكلف.
  • الديرمابن والميزوثيرابي: يعد علاج حمض الترانيكساميك الميزوثيرابي من أكثر أفضل الطرق لعلاج الكلف من حيث الكلفة والأمان والفعالية.

ملاحظة: الكلف هو مرض مزمن يتطلب علاج على فترة زمنية طويلة بجانب العلاج الوقائي لضمان النتائج وتجنب تراجع العلاج.

أسئلة شائعة حول الكلف

يتضمن هذا القسم الأسئلة الأكثر شيوعًا حول الكلف وطرق علاجه:

هل يعتبر الكلف من المشاكل الجلدية الشائعة؟

نعم، إن الكلف من الأمراض الجلدية الشائعة جدًا وخاصةً لدى المرأة الحامل، حيث أن ما نسبته 90% ممن يصابوا بالكلف هم من النساء، وتعتبر النساء أكثر عرضة للكلف من الرجال بسبب معدلات هرمون الإستروجين المرتفعة لديهم. هناك ما يقارب 33% من السكان معرضون للإصابة بالكلف وعادةً ما يظهر لدى من أعمارهم بين 20 و 40.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالكلف؟

الأشخاص الذين لديهم لون جلد داكن هم الأكثر عرضة للكلف، وهذا بسبب ارتفاع عدد الخلايا الصبغية (الميلانين) الذي يزيد من احتمالية الإصابة بالكلف، بالإضافة إلى ما ذكرناه سابقًا وهو أن النساء أكثر عرضة للكلف من الرجال، والمرأة الحامل بشكل خاص ومن يتلقون الهرمونات وموانع الحمل الفموية هم أيضًا قد يصابون بالكلف.

لماذا تصاب النساء بالكلف خلال فترة الحمل؟

تكون معدلات هرمون الأستروجين والبروجيسترون أعلى لدى المرأة الحامل، ويُعتقد بأن هذا الارتفاع يساهم في إمكانية الإصابة بالكلف، إلا أن اللون الداكن يبدأ بالزوال تدريجيًأ بعد انقضاء فترة الحمل.

هل يُعد الكلف مرض سرطانيّ؟

لا، الكلف ليس دلالة على الإصابة بالسرطان، ولا يتحول إلى سرطان جلديّ مع مرور الوقت، إلا أن هناك أنواع من سرطان الجلد التي تبدو عالكلف ولهذا ننصح باستشارة الطبيب للحصول على تشخيص صحيح.

هل يعد الكلف حالة جلدية دائمة؟

يعد الكلف من الحالات الجلدية المزمنة، أي أنها طويلة الأمد، يعاني الكثيرين من الكلف لسنوات او طوال حياتهم، إلا أن الغالبية يعانون من الكلف لفترة قصيرة من الوقت كما هو الحال لدى المرأة الحامل.

هل يسبب الكلف الألم؟

لا، الكلف ليس مؤلمًا كما أنه حالة جلدية غير ضارة، ولا تسبب الحكة أو عدم الراحة بأي شكل من الأشكال.

هل تؤثر أصناف معينة من الطعام في الكلف؟

لا، لم يثبت حتى اللحظة أن هناك أصناف معينة من الطعام أو الشراب تؤدي إلى الإصابة بالكلف أو تحفز ظهوره، كما أنه لم يثبت وجود علاقة بين أي صنف من الطعام أو الشراب وتدهور حالة الكلف، إلا أنه من المفيد أن تحافظ على سلامة بشرتك من خلال الالتزام بنظام غذائي يحافظ على صحة البشرة ومنها الأطعمة الغنية بفيتامين دال ومنها:

  • حليب اللوز
  • البيض، اللحوم
  • الحليب، الفطر
  • الأسماك الزيتية كالسلمون والسردين وسمك الرنجة وسمك البلشار وسمك السلمون المرقط، وغيرها.

هل يعتبر النمش نوع من أنواع الكلف؟

لا، قد يظهر الكلف على شكل بقع تشبه النمش ولكن كل منهما حالة جلدية مختلفة ومنفصلة عن الأخرى.